أحمد بن محمد الحضراوي

413

نزهة الفكر فيما مضى من الحوادث والعبر في التراجم رجال القرن الثاني عشر والثالث عشر قطعة منه

شمس منبعثة من نوره ، وانبساق زهرة نضيرة ، من بهجة منصورة ، وعروس بهية ، لمزيد سروره ، وحفيدة لوفور حبوره ، فلما كشفت قناعها ، ونشرت شعاعها انتشر جناح الضو في أفق الجو ، وصار كل لها مواصلا ، وإليها مائلا ، يذكر قول الشاعر : فتغنّ يا شادي الفؤاد بحسنها * لا تخش يوما أن يقال طروب ما كنت أهلا أن تحيط بوصفها * لفظا فأمرك في الأنام عجيب فيحق لكريمة العزيز الفاخرة ، والدرة الخديوية الزاهرة ، أن تتوج بالثريا ، وتتمنطق بالجوزاء ، وتتوشح بالمجرة ، حيث أينعت بنور غرس الحديقة ، وأطلعت من نور شمس الحقيقة ، درة مضيئة / وغادة وضيئة ، جاءت بيمن بشير ، إلى مضمون تشير ، أنه سيتلوها من عدد الإخوة ما يكثر به النسل اليكني عدة أنجال من أولي الفتوة والنخوة : حيّت وحنّت ثم منّت وقد . . . * منّت بما للنفس فيه ارتياح وبعد أن أولت جميل الرضى * وأتحفت فيه بشمس الملاح فاهت ففاح المسك يا حبذا * فم إذا فاه شذا المسك فاح ولما انجلت مرآة حسن هذه العروس البهية ، نشرت عليها قوابلها